السبت، 19 مارس 2011

حبال غسيل الارواح البشرية

حبال غسيل الأرواح البشرية!!
حبال غسيل لا يكاد  يخلو منها بيت تقريباً تُعلق عليه الملابس بعد الانتهاء من مراحل الجرد والغسيل والشطف ومن ثم تعريضهم للهواء وأشعة الشمس حتى يتبخر ما تبقى عالقاً فيها من أوساخ وأتربة  تتطاير في الهواء لتعود من جديد تشع بالنظافة الأكيدة التي لا تتم إلا بوجود مسحوق غسيل من الدرجة الممتازة حتى يتم المطلوب على أفضل وجه .
تلك هي عميلة غسيل الملابس في كل بيت وعند كل شعب لكن ماذا عن الاحتياجات الأخرى التي تستحق نفس العملية وبشكل اكبر ؟؟!
ملابسنا إن لم تصل لمرحلة نظافة أكيدة نستطيع أن نستبدلها بشراء قطع أخرى جديدة لكن هذا لا يمكن أن ينطبق على ما يحتاج للغسيل حقاً!!
كل شخص يحتاج لتلك العملية و أن تكون هناك ( غسالة)تقبع داخله حتى يغسل ما يحتاج للتنظيف والتطهير من الشوائب
فعقله يحتاج لتطهيره من شوائب التخلف والجهل والتفكير السلبي وكل ما تُخزن داخله من محرمات سواء كانت شكلية أو معنوية
وكذلك من كل فكرة سوداء  وكل ذكرى مؤلمة
وكل تفكير يؤدي بصاحبه للهلاك والدمار.
كذلك قلبه يحتاج لغسيله من حُب محرم وتخليص نبضاته من الخفقان لأجل دنيا فانية  وأيضا تطهيره من كل كره وحسد وحقد وغل وبغضاء وتعلقه بمعاصي شتى الى ما لانهاية منه ويسكن ذلك القلب المسكين الذي أهلكه صاحبه بتراكم النقاط السوداء الى أن حكم الران عليه (بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون)
أيضا أعيننا لابد ان نغسلها بماء الطُهر لكفها عما حرم الله وتخليصها من  كل نظر يغضب من وهبنا اياها
ولابد أن ندرك أن عيوننا أمانة لدينا فلابد ان نحافظ عليها أن تمسها نار الاخرة ونذكر قول المصطفى: (عينان لا تمسهما النار  عين باتت تحرس في سيبل الله وعين بكت من خشية الله)
بطوننا لابد أن ننقيها من أكل الربا وما حرم الله علينا أكله دون ضرورة ملحة وان لا نسمح أن يدخلها جزء ولو بسيط  من مال اليتيم أو الفقير أو المسكين دون حق فيلوث جدران بطوننا فندعو ولا يستجاب لنا لاننا بذلك أصبحنا ضمن الفئة التي أخبرنا رسول الله عنها التي تدعو ولا يستجاب لها لان مطعمهم حرام وملبسهم حرام فإنى يستجاب له؟!!..
أفواهنا من الضروري أن نشطف عنها كل كلمة لا ترضي الله وتهوي بنا الى نار جهنم وان نجعل ذلك اللسان نظيفاً دائما لايذكر الا ما هو خير ينفعه في الآخرة قبل الدنيا فقد ننطلق بكلمة لانلقي لها بالاً تهوي بنا سبعين خريفاً في نار جهنم او كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام
وأن نلزم قول رسول الله : (قل خيراً أو أصمت)
ونذكر قول الخالق: (مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد)
وأن نطهر أفواهننا من كل غيبة ونميمة وكذب وغش وقول البهتان والزور..


صمتنا يحتاج كذلك لغسيله من السكوت الظالم المبتعد عن طريق احقاق حق او طرد ظلم فالساكت عن الحق شيطان اخرس ونحن لا نريد ان نتحول من انسان الى شيطان بفعل صمت جائر
اذا رأيتِ الظلم وأنتِ تستطيعين دفعه فلا تترددين في ذلك و تلزمين الصمت الظالم فكلمة حق تشفع لكِ في الاخرة يوم لا ينفع مال ولا بنون
أما عند تفوهك بما لايرضي الله فحينها ألزمي الصمت
وأجعلي صمتك نجاتك!
أشياء وأشياء لازالت تنتظر دورها في عملية غسيل بمسحوق الإيمان  في غسالة الدنيا لنحصل على نظافة أكيدة ونتيجة مرضية في الآخرة
ولابد لنا من بعد الغسيل ان ننشر غسيلنا على الحبال تحت أشعة شمس ملتهبة حتى تتطاير الأخطاء ولا يتبقى  الدرن ملتصقا بها
أغسلي نفسك اليوم وأصلحيها لتنعمي بحياة نظيفة و قبل أن تُجبري على غسيلها في نار جهنم لتنقى من الخطايا والآثام وقانا الله وإياكن منها !!
مع  مسحوق الدين الحق للغسيل ما فيش مستحيل

هناك تعليقان (2):

  1. رائعه سلمت يداك
    يارب اجعل حبل غسيل طاهر صافي مثل صبفاء السماء
    في جو رائع
    متابعه لك دائماً..

    ردحذف
  2. اللهم آمين
    تشرفني متابعتك يالغالية
    شكراً لك بحجم السماء

    ردحذف