منذ أن أتينا إلى الحياة ونحن لم نعرف سوى
سنة الهجرة وعام الميلاد
لكن حين يمضي بنا قطار العمر عبر محطاته المختلفة
قد تضاف إلى تقويمنا الخاص
بمسمى سنة هجرة الفـراق وميـلاد الـوداع!
ليكتمل مثلث سنواتنا رغماً عنا!
قد نمر بمحطة الفـراق ونمكث فيها طويلاً
نحاول أن نتأقلم مع مرارتها والم لحظاتها
لكن لا يلبث أن يهجرنا الفـراق دون عودة
فنضطر إلى الرحيل لمحطة الـوداع لنشهد ميلاده!
نرغم أنفسنا على وداعهم الابدي رغم وجودهم في الحياة!
لان الفـراق لن تتسع محطته للمزيد من إطلاق الآهات
فقد ضاق به الألم فقرر الهجران!
وبعد أن جعلنا هجرانه نشهد ميـلاد الـوداع
نزلت دموع الأعين تتسابق لتروي جفاف القلوب!
حتى لا تذبل شرايينه فتنقبض على جريان ذكراهم
في الدماء
فيُوقف العقل تفكيره بهم!!!
قد يمكث بعضنا في محطة الـوداع الى يوم وداعه للحياة!
وقد يمكث بعضنا فيها الى أن يُعلن عن رحلة جديدة للقطار يستقر بهم في محطة
أفل الـوداع عنها
ليشرق اللقاء فيها!
لكن أنا سأمكث طويلاً في محطة الوداع احتفل بميلاده
بطريقة ضجيج الصمت!
قد يرهقني هذا الاحتفال كثيراً
وقد يدمي القلب
ويرخي العيون
ولكني لازلت أتذوق حلاوة حبهم وأن طال ألم بعدهم ووداعهم!
مضى 360 يوماً قطعت أوراقهم من تقويمي ورقه ورقه
وعلى كل ورقه أكتب بدم قلبي اشتقت لكم!
قد أنعت بالجنون لكن هذا هو احتفالي بعامي الجديد
بهجرة الفراق وحضور ميلاد الوداع!
هذيان قلم ضج به صمته!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق